التحول وإدارة المشاريع
لماذا تتعثر برامج التحول بين الاستراتيجية والتنفيذ
من واقع خبرتنا، نادراً ما تتعثر برامج التحول بسبب الاستراتيجية نفسها. تبدأ المشكلات عادةً في الأشهر التي تلي اعتمادها.

تُعتمد الاستراتيجية، ويُقام حفل الإطلاق، وبعد ستة أشهر تراجع اللجنة التوجيهية لوحة متابعة يغلب عليها اللون الأصفر. هذا النمط شائع في المنطقة، في مختلف القطاعات. ومن واقع خبرتنا، لا علاقة له غالباً بجودة الاستراتيجية، إذ نجد عادةً واحدة أو أكثر من خمس فجوات بين الاعتماد والتنفيذ.
1. مبادرات بلا مسؤولين
تسرد الاستراتيجية المبادرات، أما الخطة القابلة للتنفيذ فتسمّي المسؤول عن كل مبادرة، مع ميزانية ومراحل رئيسية والمنفعة المطلوب تحقيقها. ومن دون ميثاق للمبادرة، تصبح المبادرة مسؤولية الجميع وتتحرك بسرعة أبطأ الأطراف.
2. مكتب إدارة مشاريع يرفع التقارير ولا يُعدّ القرارات
تتحول مكاتب كثيرة لإدارة المشاريع إلى جهات لجمع تحديثات الحالة. أما المكتب الفعّال فيُعدّ القرارات: يعرض على اللجنة التوجيهية قضيتين أو ثلاثاً تحتاج إلى قرار هذا الشهر، مع الخيارات والتوصية.
3. أولويات كثيرة
حين تنطلق أربعون مبادرة دفعة واحدة، يحملها جميعاً عدد قليل من المديرين أنفسهم. الأفضل عادةً أن تبدأ بعدد أقل من المبادرات، وتنجزها، ثم تنتقل إلى المجموعة التالية.
4. منافع لا يتابعها أحد
بُرّرت كل مبادرة بمنفعة في دراسة الجدوى. وإن لم تُتابع هذه المنفعة بعد التطبيق، يقيس البرنامج النشاط بدلاً من النتائج، وتتآكل الثقة.
5. سياسات وإجراءات متأخرة عن الهيكل الجديد
هيكل تنظيمي جديد دون تحديث مصفوفة الصلاحيات والسياسات والإجراءات يترك الموظفين يؤدون المهام الجديدة بالقواعد القديمة. خطّط لتحديث الوثائق ضمن إعادة الهيكلة نفسها.
ما العمل؟
قبل الإطلاق، اختبر الخطة في ضوء هذه الفجوات الخمس: اكتب مواثيق المبادرات، وامنح مكتب إدارة المشاريع جدولاً للقرارات، واقصر الموجة الأولى على ما تستطيع المؤسسة تحمله، وأنشئ سجلاً للمنافع، وجدول إعداد الأدلة بالتوازي مع إعادة الهيكلة.